بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..

ليس لنا أن نعرف الحكمة من أمر الله أو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم في
تنفيذ حكمهما .. بل علينا السمع والطاعة حتى وإن خفيت عنا الحكمة والعلة
الدافعة لذلك الأمر .
فالله عز وجل أمرنا بالصيام .. فلا يجب علينا أن نعرف الحكمة من
الصيام ثم ننفذ هذا الصوم .. لا بل هذا مخالف للنية والقصد .. لأنك إذا
صمت في ذلك فإنك تصوم لأجل الحكمة أو النتيجة التي تعود عليك بالنفع .
وليعلم الجميع أن ما يأمرنا الله به ورسوله يعود علينا بالنفع جملة
وتفصيلا .. وقد تعرف العلة وتتضح وهذا من رحمة الله وفضله وقد تخفى علينا
في كل الحالات يجب علينا السمع والطاعة .
تابعوا معي هذا التشريح الطبي .
========
قالوا : ماذا لو صافحت المرأة الرجل ؟ قال علم التشريح : هناك خمسة ملايين
خلية في الجسم تغطى السطح . . كل خلية من هذه الخلايا تنقل الأحاسيس فإذا
لامس جسم الرجل جسم المرأة سرى بينهما اتصال يثير الشهوة وأضاف قائلا علم
التشريح : حتى أحاسيس الشم فالشم قد ركب تركيبا يرتبط بأجهزة الشهوة فإذا
أدرك الرجل أو المرأة شيئا من الرائحة سرى ذلك في أعصاب الشهوة وكذلك السماع
وأجهزة السمع مرتبطة بأجهزة الشهوة فإذا سمع الرجل او سمعت المرأة مناغمات
من نوع معين كأن يحدث نوع من الكلام المتصل بهذه الامور أو يكون لين في الكلام
من المرأة فإن كله يترجم ويتحرك إلى أجهزة الشهوة ! وهذا كلام رجال التشريح
المادى من الطب يبينونه ويدرسونه تحت أجهزتهم وآلاتهم ونحن نقول سبحان الله
الحكيم الذي صان المؤمنين والمؤمنات فأغلق عليهم منافذ الشيطان وطرقه فساده
قال تعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا
فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
30 ) النور
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة، ما كان يبايعهن إلا بالكلام.
رواه البخاري في الطلاق، و رواه مسلم في الإمارة
عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة
نبايعه على الإسلام فقلن يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا
ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا
وأرجلنا ولا نعصيك في معروف . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما
استطعتن وأطقتن قالت فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا
رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذكره ) . ( صحيح
. قال الإمام المرغيناني صاحب كتاب الهداية :[ ولا يحل له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن كان يأمن الشهوة ].(1
)وقال السمرقندي :[ وأما المس فيحرم سواء عن شهوة أو عن غير شهوة وهذا إن
كانت شابة .فإن كانت عجوزاً فلا بأس بالمصافحة إن كان غالب رأيه أنه لا
يشتهي ، ولا تحل المصافحة إن كانت تشتهي وإن كان الرجل يشتهي ].(1)
3. وقال صاحب الاختيار :[ ولا ينظر إلى المرأة الأجنبية إلا إلى الوجه
والكفين إن لم يخف الشهوة ، فإن خاف الشهوة لا يجوز إلا للحاكم والشاهد
ولا يجوز أن يمس ذلك وإن أمن الشهوة ].(2)
4. وقال صاحب الدر المختار :[ فلا يحل مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة ].(3)
5. وقال الزيلعي :[ ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن أمن الشهوة لوجود المحرم وانعدام الضرورة والبلوى ].(4)
6. وقال الكاساني :[ وأما حـكـم مس هذين العضوين - الوجه والكفين - فلا يحل لمسهما ].(5)
7. وقال صاحب ملتقى الأبحر :[ ولا إلى الحرة الأجنبية - أي ولا ينظر - أمن الشهوة إن كانت شابة … ].(1)
(ب) أقوال المالكية :
8. قال الإمام ابن العربي : [ قوله تعالى : ( إِذَا جَاءَكَ
الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ
شَيْئًا ) عن عروة عن عائشة قالت : ( ما كان رسول الله ? يمتحن إلا بهذه
الآية ( إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ ) ) قال معمر فأخبرني ابن طاووس عن
أبيه قال : ما مست يده يد امرأة إلا امرأة يملكها .
وعن عائشة أيضاً في الصحيح : ( ما مست يد رسول? يد امرأة وقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ).
وقد روي أنه صافحهن على ثوبه . وروي أن عمر صافحهن عنه وأنه كلف امرأة
وقفت على الصفا فبايعتهن ، وذلك ضعيف وإنما ينبغي التعويل على ما روي في
الصحيح ] (2) .
9. وقال الإمام ابن العربي أيضاً : [ كان النبي? يصافح الرجال في البيعة
تأكيداً لشدة العقدة بالقول والفعل فسأل النساء ذلك فقال لهن قولي لامرأة
واحدة كقولي لمائة امرأة ولم يصافحهن لما أوعز إلينا في الشريعة من تحريم
المباشرة لهن إلا من يحل له ذلك منهن ].(1)
10. وقال الباجي :[ وقوله? : ( إني لا أصافح النساء ) لا أباشر أيديهن
بيدي . يريد - والله أعلم - الاجتناب ، وذلك أن حكم مبايعة الـرجـال
الـمصافحة ، فمنع ذلك في مبايعة النساء لما فيه من مباشرتهن ) .(2)
(جـ) أقوال الشافعية :
11. قال الإمام النووي :[ … وينبغي أن يحترز من مصافحة الأمرد الحسن الوجه
فإن النظر إليه حرام … وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه
بالمس أشد ، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها وفي حـال
الـبيع والشراء الأخذ والعطاء ونحو ذلك ، ولا يجوز مسها في شيء من ذلك
].(3)
12. وقال الإمام النووي أيضاً بعد أن ذكر حديث عائشة - سيأتي - : [ فيه أن
بيعة النساء بالكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن
صوتها ليس بعورة وأن لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب وفصد ].(1)
13. وقال الحافظ بن حجر أيضاً :[ وفي الحديث - حديث عائشة - أن كلام
الأجنبية مباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة ومنع لمس بشرة الأجنبية من غير
ضرورة لذلك ].(2)
14. وقال الحافظ بن حجر أيضاً :[ ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن ].(3)
15. وقال العلامة الحصني :[ وأعلم أنه حيث حرم النظر حرم المس بطريق الأولى لأنه أبلغ لذة ].(4)
16. وقال الحافظ العراقي :[ وفيه - حديث عائشة - أنه عليه الصلاة والسلام
لم تمس يده قط يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه لا في مبايعة ولا في
غيرها ، وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه فغيره أولى
بذلك ، والظاهر أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمه عليه …].(1)
17. وقال الحافظ الحازمي :[ وردت في الباب أحاديث ثابتة تصرح بأن النبي ?
لم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة وإنما كان يبايعهن قولاً … ].(2)
18. وقال الشيخ برهان الدين الجعبري بعد أن ســاق حديث أميـمة -سيأتي- :[
وهذا صحيح يدل على حرمة مصافحة النساء في المبايعة وغيرها ].(3)
(د) أقوال الحنابلة :
19. قال شيخ الإسلام ابن تيمية :[ ويحرم النظر بشهوة إلى النساء والمردان
ومن استحله كفر إجماعاً ويحرم النظر مع وجود ثوران الشهوة وهو منصوص
الإمام أحمد والشافعي .. وكل قسم متى كان معه شهوة كان حراماً بلا ريب
سواء كانت شهوة تمتع النظر أو كانت شهوة الوطء واللمس كالنظر وأولى ].(4)
وقال ابن مفلح :[ فتصافح المرأة المرأة والرجل الرجل والعجوز والبرزة غير الشابة فإنه يحرم مصافحتها ذكره في الفصول والرعاية ].(1)
21. ونقل ابن مفلح عن محمد بن عبد الله بن مهران أن أبا عبد الله - يعني
الإمام أحمد - سئل عن الرجل يصافح المرأة قال :[ لا وشدد فيه جداً ، قلت
يصافحها بثوبه . قال : لا ].(2)
22. وقال السفاريني :[ … إلا الشابة الأجنبية فتحرم مصافحتها كما في الفصول والرعاية وجزم في الإقناع كغيره لأن المصافحة شر من
النظر ].(3)
23. وقال صاحب منار السبيل :[ ويحرم النظر لشهوة أو مع خوف ثورانها إلى
أحد ممن ذكرنا . ولمس كنظر وأولى لأنه أبلغ منه فيحرم المس حيث يحرم النظر
].(4)